مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

216

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

منها : صحيح إسحاق بن عمّار وعبد الرحمن بن الحجّاج جميعاً ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده ، فيشتري منه حالًّا ، قال : « ليس به بأس » ، قلت : إنّهم يفسدونه عندنا ، قال : « وأيّ شيء يقولون في السلم ؟ » قلت : لا يرون به بأساً ، يقولون : هذا إلى أجلٍ ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : « فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود » ، ثمّ قال : « لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه وإلى أجل . . . » « 1 » . وقد يستدلّ على بطلان بيع الكلّي في الذمّة والنهي عنه بعدّة روايات : منها : إطلاق النبوي المشهور الذي رواه الفريقان ، وهو ما رواه من طرقنا سليمان ابن صالح عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « نهى النبي صلىالله عليه وآله‌وسلم . . . عن بيع ما ليس عندك . . . » « 2 » . ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام في رجل أمر رجلًا يشتري له متاعاً فيشتريه منه ، قال : « لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما يشتريه . . . » « 3 » . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام : يجيئني الرجل يطلب بيع الحرير ، وليس عندي منه شيء ، فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتى نجتمع على شيء ، ثمّ أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه ، فقال : « أرأيت إن وجد بيعاً هو أحبّ إليه ممّا عندك ، أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ؟ أو وجدتَ أنت ذلك ، أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ » قلت : نعم ، قال : « فلا بأس » « 4 » . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن رجل أتاه رجل ، فقال : ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة ، فابتاعه الرجل من

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 46 ، ب 7 من أحكام العقود ، ح 1 . وانظر : 292 ، ب 5 من السلف . ( 2 ) الوسائل 18 : 47 ، ب 7 من أحكام العقود ، ح 2 . وانظر : سنن ابن ماجة 2 : 737 ، 738 ، ح 2187 ، 2188 . ( 3 ) الوسائل 18 : 50 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 6 . ( 4 ) الوسائل 18 : 50 - 51 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 7 .